الشيخ الصدوق

156

من لا يحضره الفقيه

435 - وسأله المفضل بن عمر فقال له : " جعلت فداك ما تقول في المرأة تكون في السفر مع الرجال ليس فيهم لها ذو محرم ولا معهم امرأة فتموت المرأة ما يصنع بها ؟ قال : يغسل منها ما أوجب الله عليه التيمم ولا تمس ولا يكشف لها شئ من محاسنها التي أمر الله عز وجل بسترها ( 1 ) ، فقال له : كيف يصنع بها ؟ قال : يغسل باطن كفيها ثم يغسل وجهها ثم يغسل ظهر كفيها " ( 2 ) . 436 - وسأله عمار بن موسى الساباطي " عن رجل مات وليس معه رجل مسلم ولا أمرة مسلمة من ذوي قرابته ومعه رجال نصارى ونساء مسلمات ليس بينهن وبينه قرابة ؟ قال : يغتسل النصراني ( 3 ) ثم يغسله ، فقد اضطر " ( 4 ) . 437 - وسأله " عن المرأة المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ولا رجل مسلم من ذوي قرابتها ومعها نصرانية ورجال مسلمون ؟ فقال : تغتسل النصرانية ثم تغسلها " . وخمسة ينتظر بهم ثلاثة أيام إلا أن يتغيروا ( 5 ) : الغريق ، والمصعوق ،

--> ( 1 ) المحاسن المواضع الحسنة من البدن ، الواحدة محسن - كمقعد - أولا واحد له أو : جمع حسن - بضم الحاء وسكون السين - من غير قياس . ( القاموس ) ( 2 ) استدل بهذا الخبر على عدم وجوب ستر الوجه والكفين وكذا عدم وجوب الغض عنها ، وكذا قيل : لا منافاة بينه وبين آية الحجاب لأن النساء قبل نزولها كن مكشوفات الأعناق والصدور والأكتاف فلما نزلت الآية أمرن بسترها الا الوجه والكفين ، واستدلوا لهذا أيضا بقوله تعالى : " الا ما ظهر منها " . ( 3 ) لعل المراد إزالة الأوساخ من الخمر وغيرها لعدم اجتنابهم عنها . ( 4 ) هذا مخالف للمشهور من نجاسة أهل الكتاب ولا ينفع اغتسالهم ومن امتناع نية القربة في حقهم ولهذا لم يعمل به بعضهم ، ومن قال بطهارتهم أو قال بعدم وجوب النية في غسل الميت كان أمره أسهل ، والظاهر الجواز وان قلنا بنجاستهم وبوجوب النية للنص وحكم الصدوقين بصحته مع عمل معظم الأصحاب مع أنه مضطر كما في الخبر . ( م ت ) ( 5 ) أي تغيرا لا يحتمل معه الحياة كتغير الريح وحدوث علامات الموت ونفخ البطن وأمثالها . ( مراد ) .